أ.د. أحمد حسن فرحات
قسم الدراسات الإسلامية/كلية الآداب، جامعة الإمارات

نَحْوَ مَنْهَجِيَّةٍ مُوَحَّدَةٍ لِتَفْسِيرِ القُرْآن

- أصول التأويل:
قد جعل العلماء طرفا من أصول التأويل جزءا لأصول الفقه، أي فروع الشرائع، فلكونه جزءا صار غير مستقل، ولم يعط من الاهتمام والإتمام ما يعطي لفن مستقل. ثم لكونه مستعملا للفرو ع، لم يعط من التيقظ والاحتياط ما يعطي لأصول الدين، ومعلوم أن الاختلاف في فروع المسائل هين فهان أمره.
وكذلك لكونه مشتركا بين الكتاب والسنة لم يختص بما هو أهله؛ إذ السنة معظم العناية فيها نقد الرواة، فلا يتعمق في متونها من قبل خواص ألفاظها وتراكيبها – إذ الروايات أكثرها بالمعنى.
وأما القرآن فيعض عليه بالنواجذ فيحافظ على حروفه وحركاته، ويعتمد على ما يستنبط من نظمه وإشاراته، وتنفى الاحتمالات الضعيفة عن تأويل آياته، ويرد ما اشتبه منه إلى محكماته، فلا يغتفر فيه الأخذ بالهوينى ، لا في تأويله ولا في تنزيله.
فلو جعل هذا الفن من علم التفسير لعظم محله في الدين، ولأفرغ له الجهد التام، وأخذ فيه بالاحتياط من الآراء الضعيفة، وبعد ذلك يكون استعماله في الحديث وسائر الكلام على التبع والتطفل.
وبالجملة فإدخال أصول التأويل في أصول الفقه – بمعنى علم المسائل الفرعية – حط علم التأويل عن محله ومكانته بثلاث مراتب:
الأولى : كان حريا بالبحث المستقل فصار له شركاء، فغدا مغمورا معها.
و الثانية: أنه كان معظم علم التفسير، لكونه أصولا لفهم القرآن، وإذ جعل من علم الفروع لم يبالغ في تنقيحه حتى يصير علم التأويل كالمعيار والميزان، مثل علم النحو والعروض، فما بلغ مبلغ الفن المنقح، بل كان قصاراه أن يكون أصولا خاصة مثل قوانين الأمم المختلفة.
فيقال إن أبا حنيفة – رحمه الله – جرى على هذه الأصول. والشافعي – رحمه الله – على تلك .
والثالثة: أن القرآن ليس مقصورا على الفروع، بل معظمه يتعلق بالعقائد وبواطن الأخلاق .
وإذ جعل من أصول الفقه صار مقصورا عليه. ومن هذه الجهة وقع خلل فاحش في بناء العلم الذي يهدي إلى فهم القرآن." .
وهكذا نرى أن تدارك الخلل في بناء العلوم الشرعية ينطلق من إعادة النظر في بناء علم أصول الفقه بحيث يكون " علم أصول التأويل" ومن أجل ذلك وضع الفراهي مشروع كتابه " التكميل في أصول التأويل" ثم وضع كتابه "القائد إلى عيون العقائد " لتدارك قصور علم الكلام، كما وضع كتبا لتدارك تقصير علوم اللسان منها : " مفردات القرآن" و " إمعان النظر في أقسام القرآن" و " أساليب القرآن" و " جمهرة البلاغة" وأتبع ذلك بكتب متممة منها : " دلائل النظام" و " إمعان في أقسام القرآن" و " فاتحة نظام القرآن" و " تفسير الفرقان بالفرقان" وهي مقدمة تفسيره الذي طبع منه عدد من السور القرآنية، كما وضع مذكرات خطية بين يدي تفسيره، وأشار بها إلى ما ينبغي أخذه بعين الاعتبار والاهتمام عند تأليف هذا التفسير. وتعتبر جهود الفراهي في هذه العلوم محاولة جادة في إعادة بنائها على أسس راسخة لتكون منطلقا إلى مستقبل أفضل لهذه العلوم.
 - هيمنة القرآن:
لقد وصف الله القرآن بأنه المهيمن على الكتب الإلهية السابقة، وذلك في قوله تعالى : ] هو الذي أنزل عليك الكتاب مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه [ بمعنى أن ما جاء في القرآن أولى بالاتباع لأنه الصورة الأخيرة للوحي الإلهي والناسخ لما خالفه من الشرائع السابقة التي جاءت لفترات زمنية محدودة ولأقوام معينين، أما الصورة الأخيرة فهي الصورة المتوافقة مع الفطرة البشرية والمتناسبة مع عموم الرسالة وامتداد الزمان والمكان.
وإذا كان لا يقبل ما خالف القرآن من الرسالات السابقة لأن القرآن مهيمنا عليها، فكذلك ينبغي أن تكون للقرآن الهيمنة في مصادر الشريعة الإسلامية وفي العلوم التي نشأت في الأصل لخدمته وتوضيحه وبيانه، ولا يجوز أبدا أن تعكس القضية، فيصبح القرآن وسيلة لتوضيح تلك العلوم، كما لا يجوز أن تكون تلك العلوم هي المهيمنة على النص القرآني، ولو كانت الحجة أن هذه العلوم مستمدة في الأصل من القرآن. ذلك أن دراسة هذه العلوم بمعزل عن القرآن أوجد خللا في تصور بعض المفهومات والقيم الإسلامية، كما أوجد خللا في العلاقات بين مفرداتها. وبذلك تضخمت بعض القيم على حساب البعض الآخر، مما أفقد التصور الإسلامي توازنه وتناسبه، وانعكس كل ذلك في سلوك المسلم الذي ما زال يعاني من أثر ذلك.
إن دراسة قيم الإسلام ومفهوماته، ومفرداته من خلال النص القرآن وترتيب آياته وسوره لا يكشف عن سر الحسن وسحر البيان – وهو أمر مطلوب – فحسب وإنما يتعدى ذلك إلى دلالات جمة، فكم من المعاني الدقيقة والحكم الغامضة مودعة فيه. والواجب على المتأمل في القرآن أن يتدبره كلمة كلمة ويؤمن بأن تحت كل منها حكما وفي نظمها سرا، وإذن يوشك أن يتجلى عليه بعض المكنون حسب استعداده" .
ولقد أدرك أهمية هذه الحقيقة – حقيقة الدراسة للإسلام وقيمه ومفهوماته من خلال القرآن وما يترتب على ذلك من تصور صحيح ومتوازن بعيد عن الإفراط والتفريط بعض علماء النهضة المعاصرين ونرى أنموذجا لهم في ما كتبه العلامة عبد الحميد الفراهي الهندي، وما كتبه بديع الزمان سعيد النورسي، وما كتبه سيد قطب في معظم مؤلفاته وبخاصة " مقومات التصور الإسلامي" و " في ظلال القرآن" ، وسنقتطف فيما يلي فقرات مما كتبه هؤلاء الأعلام عن هذه الحقيقة:
 - مع بديع الزمان النورسي:
يرى النورسي " أن القرآن الكريم قد حافظ على التوازن في بيانه التوحيد بجميع أقسامه مع جميع مراتب تلك الأقسام وجميع لوازمه، ولم يخل باتزان أي كان منها. ثم إنه قد حافظ على الموازنة الموجودة بين الحقائق الإلهية السامية كلها.. وجمع الأحكام التي تقتضيها الأسماء الإلهية الحسنى جميعها مع الحفاظ على التناسب والتناسق بين تلك الأحكام. ثم إنه قد جمع بموازنة كاملة شؤون الربوبية والألوهية.
فهذه " المحافظة والموازنة والجمع" خاصية لا توجد قطعا في أي أثر كان من آثار البشر، ولا في نتاج أفكار أعاظم المفكرين كافة، ولا توجد قط في آثار الأولياء الصالحين النافذين إلى عالم الملكوت، ولا في كتب الإشراقيين الموغلين في بواطن الأمور، ولا في معارف الروحانيين الماضيين إلى عالم الغيب، بل كل قسم من أولئك قد تشبث بغصن أو غصنين فحسب من أغصان الشجرة العظمى للحقيقة، فانشغل كليا مع ثمرة ذلك الغصن وورقه، دون أن يلتفت إلى غيره من الأغصان؛ إما لجهله به أو لعدم التفاته إليه. وكأن هناك نوعا من تقسيم الأعمال فيما بينهم.
نعم! إن الحقيقة المطلقة لا تحيط بها أنظار محدودة مقيدة. إذ تلزم نظرا كليا كنظر القرآن الكريم ليحيط بها. فكل ما سوى القرآن الكريم – ولو يتلقى الدرس منه – لا يرى تماما بعقله الجزئي المحدود إلا طرفا أو طرفين من الحقيقة الكاملة فينهمك بذلك الجانب ويعكف عليه، وينحصر فيه، فيخل بالموازنة التي بين الحقائق ويزيل تناسقها إما بالإفراط أو بالتفريط" .
ويقول النورسي في مكان آخر : " إن من يتأمل في كتب حكماء الإشراقيين، وكتب المتصوفة الذين اعتمدوا على مشهوداتهم وكشفياتهم دون أن يزنوها بميزان السنة المطهرة يصدق حكمنا هذا دون تردد. إذا فعلى الرغم من أنهم يسترشدون بالقرآن ويؤلفون في جنس حقائق القرآن إلا ن النقص يلازم آثارهم، لأنه ليست قرآنا" .

 - مع سيد قطب:
يرى سيد قطب أن للمنهج القرآني في عرض مقومات التصور الإسلامي خصائص تميزه عن أي منهج آخر، وقد ذكر منها الخصائص التالية:
أولا : إنه يعرض " الحقيقة" كما هي في عالم الواقع، في الأسلوب الذي يكشف كل زواياها، وكل جوانبها، وكل ارتباطاتها، وكل مقتضياتها. وهو مع هذا الشمول لا يعقد هذه الحقيقة، ولا يلفها بالضباب، بل يخاطب بها الكينونة البشرية في كل مستوياتها.
ثانيا : إنه مبرأ من الانقطاع والتمزق الملحوظين في الدراسات " العلمية" والتأملات " الفلسفية"، والومضات " الفنية" جميعا، فهو لا يفرد كل جانب من جوانب "الكل" الجميل المتناسق بحديث مستقل، كما تصنع أساليب الأداء البشرية. وإنما هو يعرض هذه الجوانب في سياق موصول، يرتبط فيه عالم الشهادة بعالم الغيب، وتتصل فيه حقائق الكون والحياة والإنسان بحقيقة الألوهية، وتتصل فيه الدنيا بالآخرة، وحياة الناس في الأرض بحياة الملأ الأعلى، في أسلوب تتعذر مجاراته أو تقليده.
ثالثا : إنه مع تماسك جوانب الحقيقة وتناسقه يحافظ تماما على إعطاء كل جانب من جوانبها – في الكل المتناسق- مساحته، التي تساوي وزنه في ميزان الله – وهو الميزان- ومن ثم تبدو " حقيقة الألوهية" وخصائصها، وقضية " الألوهية والعبودية" بارزة مسيطرة محيطة شاملة، حتى ليبدو أن التعريف بتلك الحقيقة، وتجلية هذه القضية هو موضوع القرآن الأساسي. وتشغل حقيقة عالم الغيب بما فيه القدر والدار الآخرة مساحة بارزة، ثم تنال حقيقة الإنسان، وحقيقة الكون، وحقيقة الحياة أنصبة متناسقة، تناسق هذه الحقائق في عالم الواقع. وهكذا لا تدغم حقيقة من الحقائق، ولا تهمل، ولا تضيع معالمها، في المشهد الكلي الذي تعرض فيه هذه الحقائق.
رابعا: إنه يتميز بتلك الحيوية الدافقة المؤثرة الموحية – مع الدقة والتقرير والتحديد الحاسم – وهي تمنح هذه الحقائق حيوية وإيقاعا وروعة وجمالا، لا يتسامى إليه المنهج البشري في العرض، ولا الأسلوب البشري في التعبير . ثم هي في الوقت ذاته تعرض في دقة عجيبة وتحديد حاسم، ومع ذلك لا تجور الدقة على الحيوية والجمال، ولا يجور التحديد على الإيقاع والروعة.
ولا يمكن أن نصف نحن، في الأسلوب البشري، ملامح المنهج القرآني، فنبلغ من ذلك ما يبلغه تذوق هذا المنهج. كما أنه لا يمكن أن نبلغ بهذا البحث كله عن "خصائص التصور الإسلامي ومقوماته" شيئا مما يبلغه القرآن في هذا الشأن." .

 - مع الفراهي :
أما الفراهي فيرى في نظم القرآن دليلا على نظم الديانة كلها وذلك حينما يقول: " القرآن هو الأصل للإسلام والإيمان، أي: الشرائع والعقائد، قال تعالى : ] وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان، ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم [ .
وإذا كان القرآن على المطابقة التامة للدين صار النظر في نظامه باعثا على النظر في الشرائع والعقائد، فما كان أصلا وأساسا، نبه القرآن على كونه كذلك، فإذا تدبرت في القرآن هديت إلى حكمة الدين ونظام أموره" .
وهكذا يظهر لنا من خلال هذه الفقرات المقتبسة لأعلام النهضة المعاصرة مقدار الخلل الذي حصل في المفهومات والقيم الإسلامية نتيجة لدراستها بمعزل عن القرآن، الأمر الذي يستوجب تصحيحا بالعودة بها إلى القرآن الذي يعيد إليها توازنها، ويعطي كلا منها نصيبه الذي يستحقه في ميزان القرآن، فلا تطغى حقيقة على أخرى، ولا تدغم حقيقة في حقيقة غيرها.

 - منهجية دراسة القرآن:
إذا كان لا بد لنا في فهم الإسلام وقيمه ومفهوماته من الاعتماد على القرآن والارتكان إليه ليكون فهمنا صحيحا، وقيمنا متوازنة، ومفهوماتنا سديدة، فإن هذا الأمر يستدعي منهجية موحدة وأصولا متفقا عليها، ليكون القرآن حكما يفصل بين الناس فيما اختلفوا فيه – كما أراده الله أن يكون -: ] . وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه. [ .
أما إذا اختلفنا في القرآن، فكيف يمكن أن يكون حكما؟ ومن ثم فلا بدلنا من منهجية موحدة تمكننا من تحقيق هذا الهدف، ولكن أنى لنا ذلك مع اختلاف العقول؟ واختلاف المشارب؟ واختلاف الدراسات والثقافات؟!! .. ومن الذي يملك أن يضع هذه الأصول والقواعد؟ وكيف يمكن أن تكون وسيلة للالتزام فضلا عن الإلزام؟
إن القضية كبيرة وتحتاج إلى جهود جماعية متضافرة، ويمكن أن يعقد لأجلها مؤتمرا ومؤتمرات، وذلك نظرا لأهميتها وما يمكن أن ينبني عليها، فهي تستحق أن تبذل فيها الأوقات والأموال، وأن تكد من أجلها القرائح والعقول، لأنها تجمع علماء الأمة على أصول وقواعد لفهم كتاب الله، بعيدا عن الزيغ واتباع الأهواء، وبذلك تلتقي كلمة الأمة على نهج سديد وكلمة سواء.
وريثما يتم مثل هذا المؤتمر نرى لزاما أن نطرح بعض الأفكار والملاحظات للمناقشة بحيث يمكن البناء عليها فيما بعد، ولعلها تسهم في بيان المراد وإضاءة الطريق.
هل القرآن حمال أوجه؟
من الأقوال المأثورة في تراثنا :" لا يفقه الإنسان كل الفقه حتى يرى للقرآن وجوها".
وقد تركت هذه الكلمة آثارها في كتب التفسير، وكتب العقائد والفرق، فكثيرا ما يجد القارئ لتفسير آية أقوالا عدة، ووجوها مختلفة، يقف حيالها حيران، لا يدري ماذا يأخذ، وماذا يدع، وكذلك الآية الواحدة تستشهد بها الفرق المختلفة، وكل منها تحملها المعنى الذي تريد، وهي تود نصرة قولها وتأييده بآية من القرآن ليكون مقبولا عند الناس، لا مجال للاعتراض عليه، حتى قال بعضهم : إن القرآن قد وسع الفرق الإسلامية كلها، نظرا لأن كل فرقة تحاول جاهدة أن تجد مستندا لما ذهبت إليه من القرآن.
والحقيقة أن هذا القول المأثور " لا يتفقه الإنسان كل الفقه حتى يرى للقرآن وجوها " يمثل نصف الحقيقة، والنصف الآخر هو " وحتى يستطيع أن يرجح واحدا من هذه الوجوه" ذلك أن رؤية وجوه عدة لمعنى الآية يدل على التبحر وسعة المعرفة الأفقية، ولكن ترجيح واحد من هذه المعاني يدل على الرسوخ في العلم والتعمق في الفهم. والقرآن نزل ليكون حكما بين الناس فيما اختلفوا فيه، والحكم لا بد أن يكون له قول واحد ليكون حجة وقابلا للتنفيذ، أما إذا تعددت أقوال الحكم ولم يمكن الترجيح بينها فكيف يمكن أن تكون حكما. وهكذا بدلا من أن يحكم القرآن بين الناس فيما اختلفوا فيه، يختلف الناس في فهم القرآن. وينشأ عن ذلك فرقة وخصام ومذاهب واتجاهات. على حين نجد القرآن يأمرنا بالاعتصام بحبل الله وينهانا عن التفرق: ] واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا [ . كما أن الرسول r بين لنا المخرج حين نزول الفتن بما رواه علي yعن النبي r قال: قلت يا رسول الله، ستكون فتن، فما المخرج منها؟ قال: "كتاب الله، فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تختلف به الآراء ولا تلتبس به الألسن، ولا يخلق عن كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، ولا يشبع منه العلماء، من قال به صدق، ومن حكم به عدل، ومن عمل به أجر، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم" .
والشاهد في هذا الحديث قوله : قلت : يا رسول الله، ستكون فتن فما المخرج منها؟ قال :كتاب الله. ثم قال : " وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تختلف به الآراء، ولا تلتبس به الألسن.".
كما بين لنا القرآن الكريم لأن سبب اختلاف الناس منشؤه البغي بينهم مع وجود البينات والعلم والكتاب : ] كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم فهدى الله الذين ءامنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم [ - معنى الآية : " كان الناس أمة واحدة" أي على شريعة من الحق فاختلفوا، " فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين" ، فكان أول نبي بعث نوحا،" وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه، وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم" أي من بعد ما قامت عليهم الحجج، وما حملهم على ذلك إلا البغي من بعضهم على بعض.
كما ينهانا أن نتفرق ونختلف كما اختلف أهل الكتاب إذ قال : ] ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم [ وخاطب نبيه في شأن أهل الكتاب ] إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء [ وبين سبب العداوة والبغضاء بينهم بقوله : ] ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة [ .
فتحصل من ذلك كله أن منشأ الاختلاف لا يرجع إلى أصل الكتب المنزلة، وإنما يرجع إلى سلوك الناس تجاهها نتيجة بغيهم بينهم أو نسيانهم حظا مما ذكروا به.
وقد بين لنا القرآن الكريم أن كونه من عند الله يقتضي عدم وجود الاختلاف فيه، ] ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا [ . فدل ذلك على أن الاختلاف فيه لا يرجع إليه وإنما يرجع إلى ما عند الناس. ومن ثم لا بد أن تحكم آراء الناس بالكتاب، ولا يحكم الكتاب بآراء الناس.

- منهج صارم في التفسير:
وللوصول إلى فهم موحد لكتاب الله لا بد من التزام منهج صارم في التفسير يقوم على أمرين : الأمر الأول: مراعاة نظام الكلام الذي يشمل تسلسل المعاني وترابطها الوثيق، والتناسب بين السابق واللاحق في نطاق الآيات والسور، فتظهر بذلك وحدة القرآن الموضوعية، وتتضح قاعدته البيانية، ويبدو القرآن بذلك كلا موحدا، لا تفاوت في مبانيه، ولا اختلاف في معانيه. الأمر الثاني : اعتبار تفسير القرآن بالقرآن أصلا في بيان معاني الكلمات القرآنية، واعتبار أسلوب القرآن بالقرآن أصلا في بيان معاني الكلمات القرآنية، واعتبار أسلوب القرآن قاعدة حاكمة في اختيار المعاني وترجيح بعضها على بعض، وذلك لأن تفسير القرآن بالقرآن تفسير صاحب الكلام لكلامه، ولا يمكن أن يقدم عليه أي تفسير مهما كان. ومثل هذا المنهج الصارم لا يمكن الوصول فيه إلى نتائج قاطعة حاسمة إلا إذا أخذ مأخذ الجد في التطبيق، وهو يتطلب تعمقا في الفهم، وتدقيقا في النظر، وصبرا على التأمل الطويل، والتدبر الواعي. ولكن الثمرة لذلك كله فهم صحيح لكتاب الله، بعيد عن التكلف والتعسف، وتصحيح للأخطاء المتوارثة، ونظرات جديدة تدفع بالمسلمين خطوات واسعة إلى الأمام، وتكون منطلقا لنهضة إسلامية حقيقية، حيث تؤدي إلى توحيد الفهم الذي يجمع المسلمين على صعيد واحد وكلمة سواء، وبذلك يكون القرآن، كما أراده الله أن يكون حاكما بين الناس فيما اختلفوا فيه، فلا يقدمون بين يدي آراءهم، ولا يحملونه مالا يحتمل، وإنما يستلهمون مراده، وينتهون إلى حيث ينتهي بهم.
وهكذا الكلام الوجيز في المنهج يحتاج إلى شرح وتوضيح لا يتسع له المجال هنا، وسنكتفي في هذه العجالة بضرب بعض الأمثلة الدالة عليه:
Œ قوله تعالى : ] فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون [ :
 ذكر الخطابي في رسالته عن إعجاز القرآن عن مالك بن دينار قال : جمعنا الحسن لعرض المصاحف أنا وأبا العالية الرياحي ونصر بن عاصم الليثي وعاصما الجحدري فقال رجل : يا أبا العالية قوله تعالى في كتابه : ] فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون [ .
Žما هذا السهو؟ قال: الذي لا يدري عن كم ينصرف ، عن شفع أو عن وتر.
فقال الحسن: مه يا أيا العالية، ليس هذا بل الذين سهوا عن ميقاتهم حتى تفوتهم.
قال الحسن : ألا ترى قوله عز وجل : ] عن صلاتهم [ .
ويعلق على ذلك الخطابي بقوله : " وإنما أتي أبو العالية في هذا حيث لم يفرق بين حرف "عن" و " في" فتنبه له الحسن فقال : ألا ترى قوله " عن صلاتهم" يريد أن السهو الذي هو الغلط في العدد، إنما هو يعرض في الصلاة بعد ملابستها، فلو كان هذا المراد لقيل: في صلاتهم ساهون. فلما قال " عن صلاتهم" دل على أن المراد به الذهاب عن الوقت ‍‍  !!!.
وهذا الكلام الذي يقوله الحسن إنما قاله لأنه لم يتنبه لسياق الآية " فويل للمصلين. الذين هم عن صلاتهم ساهون: ذلك أن التوعد في الآية إنما هو " للمصلين." أي المتلبسين بالصلاة، وهو قد سهوا عن حقيقتها وخشوعها، وبالتالي فلا ترتب على مثل هذه الصلاة آثارها العلمية السلوكية، بدلالة قوله : " الذين هم يراؤون ويمنعون الماعون" فهذه الصلاة قصد بها المراءاة، ومن ثم فليس فيها معنى الإخلاص لله، والخشوع بين يديه، ومن ثم فصاحبها يمنع الماعون، ولا يسعى إلى فعل الخير، وهذا المنكر من المراءاة ومنع الماعون لم تحل مثل هذه الصلاة دون وقوعه، على حين الصلاة الحقيقية تمنع فعل ذلك:"وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر".
فإذا أضفنا إلى ذلك أن أول السورة : " أرأيت الذي يكذب بالدين. فذلك الذي يدع اليتيم. ولا يخص على طعام المسكين." عرفنا أن هذه الأوصاف إنما تنطبق على المنافقين.
ثم إن هذه الصلاة التي لا تؤثر في سلوك صاحبها، وجودها وعدمها سواء، ومن ثم وصف الله الذين لا يصلون بمثل ما وصف به الذين يصلون هذه الصلاة حينما قال عن أهل النار:
] ما سلككم في سقر، قالوا لم نك من المصلين، ولم نك نطعم المسكين. وكنا نخوض مع الخائضين، وكنا نكذب بيوم الدين [ وإذا ما أردنا تأكيدا أكثر فإننا نحتكم إلى أسلوب القرآن وبيان القرآن بالقرآن فماذا نجد:
قال الله تعالى : ] إن الإنسان خلق هلوعا. إذا مسه الشر جزوعا. وإذا مسه الخير منوعا. إلا المصلين . الذين هم على صلاتهم دائمون [ . ] والذين هم على صلاتهم يحافظون [ ويقول الله تعالى : ] قد أفلح المؤمنون. الذين هم في صلاتهم خاشعون [ .
] والذين هم على صلاتهم يحافظون [ ويقول أيضا : حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى. وقوموا لله قانتين [ .
وبالنظر في الآيات السابقة وسياقاتها نرى ما يلي : - تكرار الوصف بالصلاة في سياق سورة المعارج وفي سياق سورة المؤمنون-.
وصف المصلون بسورة المعارج أنهم : ]على صلاتهم دائمون [ كما وصفوا بسورة المؤمنون بأنهم: ]في صلاتهم خاشعون [ .
أما الوصف المكرر في السورتين فقد جاء بصيغة واحدة وهو ] والذين هم على صلاتهم يحافظون [ .
فلو وضعنا هذه الآيات على صورة معادلة رياضية لرأينا ما يلي :
الذين هم على صلاتهم دائمون       والذين هم على صلاتهم يحافظون
الذين هم في صلاتهم خاشعون         والذين هم على صلاتهم يحافظـون

ولما كان الطرف الثاني للآيتين واحدا " يحافظون" كان لا بد للطرف الأول : "دائمون – خاشعون " أن يكون متساويا، وهذا يعني أن المراد بـ " دائمون" أي دائموا الخشوع في صلاتهم.
أما قوله " يحافظون " فالمراد به المحافظة على وقت الصلاة وعدم تضييعه.
وهكذا نرى أن القرآن إذا أراد التعبير عن " وقت الصلاة " جاء بلفظ المحافظة.
وإذا أراد التعبير عن حقيقة الصلاة جاء بلفظ " الخشوع" أو " الدوام" أو ما شابه.
وهذا ينطبق على قوله تعالى : ] حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى [ حيث يراد بها الوقت. أما الخشوع فقد عبر عنه بـ "القنوت" كما هو تتمة الآية : ] وقوموا لله قانتين [ .
وصف الإنسان في سورة المعارج بقوله : ] . وإذا مسه الخير منوعا. إلا المصلين. الذين هم على صلاتهم دائمون. والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم. والذين يصدقون بيوم الدين [ .
كما وصف المؤمنون الخاشعون في سورة المؤمنون بقوله : ] والذين هم للزكاة فاعلون [ . وهذه الصفات هي ضد الصفات الواردة في سورة الماعون : ] أرأيت الذي يكذب بالدين ، فذلك الذي يدع اليتيم، ولا يحض على طعام المسكين. فويل للمصلين . الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراؤون. ويمنعون الماعون [ . فانظر إلى هذا التوافق العجيب. وصدق الله : " ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا" .
المثال الثاني قوله تعالى : ] ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون، ونزعنا من كل أمة شهيدا فقلنا هاتوا برهانكم فعلموا أن الحق لله وضل عنهم ما كانوا يفترون [ .
يقول الطبري في تفسير هاتين الآيتين:
ويوم ينادي ربك يا محمد هؤلاء المشركين فيقول لهم: " أين هم شركائي الذين كنتم تزعمون " أيها القوم في الدنيا أنهم شركائي؟
وقوله : ] ونزعنا من كل أمة شهيدا [ : وأحضرنا من كل جماعة شهيدها وهو نبيها الذي يشهد عليها بما أجابته أمته فيما أتاهم به عن الله من الرسالة ..
وقوله : ] فقلنا هاتوا برهانكم [ يقول : فقلنا لأمة كل نبي منهم التي ردت نصيحته وكذبت بما جاءها به من عند ربهم، إذ شهد نبيها عليها بإبلاغه إياها رسالة الله "هاتوا برهانكم" يقول فقال لهم : هاتوا حجتكم على إشراككم بالله ما كنتم تشركون مع إعذار الله إليكم بالرسل وإقامته عليكم بالحجج.."
وقوله : ] فعلموا أن الحق لله [ يقول : فعلموا حينئذ أن الحجة البالغة لله عليهم، وأن الحق لله والصدق خبره، فأيقنوا بعذاب من الله لهم دائم.
] وضل عنهم ما كانوا يفترون [ يقول : واضمحل فذهب الذي كانوا يشركون بالله في الدنيا، وما كانوا يتخرصون ويكذبون. .
هذا ما قاله الطبري في هذه الآية، وبمثل هذا القول أخذ معظم المفسرين.
غير أن الفراهي الهندي يقول في مقدمة كتابه مفردات القرآن : " . ثم سوء فهم الكلمة ليس بأمر هين فإنه يتجاوز إلى إساءة فهم الكلام، وكل ما يدل عليه من العلوم والحكم، فإن أجزاء الكلام يبين بعضها بعضا للزوم التوافق بينها. مثلا كلمة " النـزع" في -سورة القصص- تبين معنى " الشهيد" – هناك – فسوء فهمها صرف عن معنى غيرها. .
يريد بذلك الذين فسروا " النـزع" بالإحضار وما شابهه – كما ذهب إلى ذلك الطبري وغيره-، والمعروف أن أصل النـزع: جذب الأشياء من مقارها بقوة" .
ومثل هذا الخطأ في معنى " النزع" جعل من الممكن تفسير " الشهيد" بـ " النبي" وبذلك اضطر المفسرون إلى التكلف في معنى الآية، نتيجة الخطأ في معنى " النزع" و معنى " الشهيد".
ولو أنهم تمسكوا بأصل المعنى " جذب الأشياء من مقارها بقوة " لعرفوا أن هذا لا يتناسب مع مقام " الشهيد" – الذي هو النبي – وأنه لا بد للشهيد من معنى آخر.
وقد بين الفراهي معنى الشهيد في كتابه " مفردات القرآن" فقال :
" الشهيد" : الذي يشهد ويحضر . ويحمل على وجوه:
1- من يشهد المشاهد العظيمة من القوم ويتكلم عن القوم، فهو لسان القوم، فما قال كان ذلك قول القوم، فهو رئيسهم وهم يذعنون لما قال .
وهذا كما قال تعالى : ] ونزعنا من كل أمة شهيدا فقلنا هاتوا برهانكم فعلموا أن الحق لله وضل عنهم ما كانوا يفترون".
وقد فسر الفراهي في مذكراته التي وضعها بين يدي تفسيره " الشهيد" في الآية بأنه إمامهم في الكفر .
ويؤيد هذا التفسير ما جاء في سورة مريم في قوله تعالى : ] ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا [ .
حيث استعمل نفس فعل " النزع" واستعمل " الشيعة" بدل الأمة، وبين معنى الشهيد بأنه أشدهم على الرحمن عتيا".
وبناء على هذا يستقيم معنى الآية: ونزعنا من كل أمة شهيدا – إمامهم في الكفر وأشدهم عتوا – فقلنا – لهؤلاء الأئمة العتاة- : هاتوا برهانكم – على ما كنتم تزعمون لي من الشركاء – فعلموا أن الحق لله وضل عنهم ما كانوا يفترون – من الشركاء -.
ويؤيد هذا المعنى قوله تعالى : ] ويوم يناديهم أين شركائي قال قالوا آذناك ما منا من شهيد. وضل عنهم ما كانوا يدعون من قبل وظنوا ما لهم من محيص [ .
ولو أننا تتبعنا الآيات التي تنتهي بقوله تعالى : ] وضل عنهم ما كانوا يفترون [ لرأيناها تؤيد هذا المعنى، مما لا يدع مجالا للشك في صحة هذا التفسير.
أما التفسير الذي ذهب إليه معظم المفسرين، فقد اضطروا إليه اضطرارا، حيث ظنوا أن "الشهيد" في الآية هو كالشهيد في قوله تعالى : ] فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا [ . ولما كان قوله : ] فقلنا هاتوا برهانكم [ لا يتناسب مع مقام الشهيد الذي هو النبي، جعلوا الخطاب للأمم بدلا من الأنبياء، غير أن الأمم فيها المؤمن والكافر، وحتى يصح الخطاب لا بد من تخصيصه بالكفار، وكلها تكلفات وتجوزات.
ولو أنهم أخذوا " النزع" على أصل معناه لعلموا أنه لا يتناسب مع مقام الأنبياء ومن ثم بحثوا عن المعنى الآخر، والذي تكرر في عدد من الآيات ومنها قوله تعالى في سورة البقرة : ] وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين [ .
ونكتفي بهذين المثالين على ما أردنا شرحه وتوضيحه لأن المقام لا يسمح بأكثر من هذا.
ومن أراد أمثلة أكثر فبإمكانه أن يرجع إلى ما كتبناه حول مفهوم " إرادة الله" و"القضاء والقدر" في افتتاحية العدد الرابع عشر من مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية الكويتية الصادرة في شهر 8/89 وما كتبناه في افتتاحية العدد الخامس عشر من نفس المجلة عن " مشيئة الله في الهداية والضلال" وما كتبناه في العدد السابع عشر عن التحقيق في معنى " الفقير" و " المسكين".
وغير ذلك من الدراسات في عدد من المفهومات والمصطلحات كـ" الخلافة في الأرض".
و " فطرة الله التي فطر الناس عليها " و " الذين في قلوبهم مرض" و " الأمة في دلالتها العربية والقرآنية" و " تأويلات ثلاث آيات متشابهات – آيات الصابئين- و " تأويل آية الزخرف" : ] قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين [ و تأويل آية النساء: ] لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليه وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة. [ .
ومن خلال هذه التجربة أرى أن هذه المنهجية تحل كثيرا من المشكلات، وتؤصل لفهم موحد ينفي التخاصم والتشاكس، ويؤدي إلى الائتلاف والتعاون، وهي على كل حال بدايات تحتاج إلى إنضاج  ووجهة نظر جديرة بالتأمل والمناقشة، ولعلها تلقى قبولا وترحيبا، ودعما وإثراء من قبل الأخوة العلماء، والمحققين الفقهاء.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

- التكميل في أصول التأويل للفراهي :2-3 – بشيء من التصرف.

- جمهرة البلاغة للفراهي : 50 بشيء من التصرف.

- الكلمات : 512.

- الكلمات : 513.

- مقومات التصور الإسلامي : 65-68.

- الشورى : 52.

- دلائل النظام : 46.

- البقرة : 213.

- آل عمران : 103

- أخرجه الترمذي والدارمي وغيرهما من طريق الحارث الأعور عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وفيه كلام، ويميل القرطبي إلى توثيقها انظر تفسير القرطبي : 1/5 ، وكثرة العمال : 1/45، وسنن الدرامي : 2/435 بتحقيق محمد أحمد ودهمان ، طبعة دمشق 1309هـ.

- البقرة : 213.

- آل عمران : 105.

- الأنعام  : 159.

- المائدة : 14.

- النساء : 82.

- ثلاث رسائل في إعجاز القرآن : 32-33.

- المدثر : 42-46.

- المعارج 19-23.

- المعارج : 24.

- المؤمنون : 1-2.

- المؤمنون : 9.

- البقرة : 238.

- القصص : 74-75.

 جامع البيان : 11/104-105 ، طبعة دار الفكر .

- مفردات القرآن : 4.

- عمدة الحفاظ : السمين الحلبي 4/186.

- مريم : 69.

- فصلت : 48.

- النساء : 41.

- البقرة : 23

 
  الرجوع